يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
88
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى : وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً [ الأحزاب : 53 - 55 ] النزول قيل إن عمر - رضي اللّه عنه - حث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الحجاب فنزلت . وقيل : إن عمر مر بنساء في المسجد فقال : احتجبن ، فنزلت . وقيل : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يطعم ومعه بعض أصحابه فأصابت يد رجل منهم يد عائشة فكره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك فنزلت آية الحجاب . وأما قوله تعالى : وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً فقيل : إن رجلا من قريش قال : لئن قبض رسول اللّه لأنكحن عائشة . وأما قوله تعالى : لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ الآية ، فعن ابن عباس لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب : ونحن أيضا نكلمهم من وراء حجاب ، فنزلت . قال الحاكم : وهذا محمول على أنه أنزل معه ؛ لأن تأخير البيان لا يجوز ، فلما تلا الأولى قالوا ذلك ، فتلا الثانية .